الحر العاملي
مقدمة المحقق 7
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
منه في أبواب الديات من كتابه الكافي ( 1 ) وهو المسمى بديات ( أو أصل ) ظريف ابن ناصح ، وسمي باسمه لكونه في طريق روايته ( 2 ) وكتب عليه السلام أيضا ما يلقى على فاطمة عليها سلام الله المسمى بصحيفة فاطمة ( 3 ) واقتدت به ابنته زينب عقيلة بني هاشم ، حيث حفظت خطبة أمها فاطمة سلام الله عليها التي ألقتها في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله على الأصحاب ، وروتها بعدها ، أورد الصدوق في المشيخة طريقه إليها . الشيعة والحديث كانت للشيعة مذ أول الاسلام عناية شديدة بحفظ آثار النبي صلى الله عليه وآله وخلفائه المعصومين عليهم السلام ، وبذلوا جهدهم ومجهودهم في حفظ هذا التراث الاسلامي ، والثراء العلمي ، وكانت فيه ضالتهم المنشودة ، واتبعوا في ذلك أميرهم ووليهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان ذلك حينما كان غيرهم من المسلمين على خلاف في تدوين الحديث فبعض يكرهونه ، ويرونه محظورا ، وبعض يجوزونه ويرونه ( 4 ) مشروعا بل كان فيهم من نهى عن رواية الحديث وإكثاره ، وكان يشد على من يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا ، ويضرب ويحبس وجوه الصحابة لذلك ، بل كان ينهى عن الكلام حول مشكلات القرآن ، وعن السؤال عما لم يقع ( 5 ) فدون من الصدر الأول جماعة من الشيعة كتبا في الحديث والآثار ، وسبقوا في ذلك غيرهم كما سبقوهم في غيره
--> ( 1 ) ج 2 ص 230 - 243 في ب 32 و 38 و 40 و 51 . ( 2 ) وعرض محمد بن عيسى ويونس وابن فضال الكتاب على أبى الحسن الرضا ( ع ) فقال : هو صحيح . راجع التهذيب : ج 2 باب الحوامل والحومل وباب ديات الشجاج . ( 3 ) راجع بصائر الصفار باب ان الأئمة أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام ( 4 ) حكى العلامة الكبير ، أبو محمد ، الحسن ، صدر الدين في ص 284 من كتابه ( تأسيس الشيعة ) عن كتاب نهاية الدراية ، وعن ابن الصلاح في المقدمة ، وعن مسلم في صحيحه ، وعن ابن حجر في مقدمة فتح الباري : ان السلف اختلفوا في كتابة الحديث فكرهها طائفة منهم : عمر ابن الخطاب ، وابن مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، في جماعة آخرين ، وأباحها طائفة منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابنه الحسن عليهما السلام وأنس ، وأشار العلامة الأميني إلى ذلك ، ونقله عن كتب أخرى من العامة في كتابه ( الغدير ) ج 6 ص 297 . ( 5 ) راجع الغدير ج 6 ص 290 - 297 فيه تفصيل ذلك .